العظيم آبادي
304
عون المعبود
المتقدمة صريحة في ذلك ، فإدخاله بينه وبين شيخه أبي حميد عباسا كما في هذه الرواية إما لزيادة في الحديث وإما ليثبت فيه ، فتكون رواية عيسى هذه عنه من المزيد في متصل الأسانيد . قاله الحافظ ( بهذا الخبر ) متعلق بمحذوف ، أي روى عيسى بن عبد الله بهذا الحديث المتقدم ( يزيد أو ينقص ) أي في رواية عيسى زيادة على الحديث المتقدم ونقصان منه ( قال ) أي عيسى بن عبد الله ( فيه ) أي في الحديث ( فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد ) وفي رواية ابن إسحاق ( فاعلولى على جبينه وراحتيه وركبتيه وصدور قدميه حتى رأيت بياض إبطيه ما تحت منكبيه ) ( فتورك ) الورك فوق الفخذ أي اعتمد على وركه اليسرى وجلس عليها ( ونصب قدمه الأخرى ) هي اليمنى والجلوس بهذه الصفة متوركا هو بين السجدتين وبه قال مالك ( ثم كبر فقام ) على صدور قدميه ( ولم يتورك ) أي لم يجلس متوركا مثل توركه بين السجدتين ( ولم يذكر ) محمد بن عمرو بن عطاء ( التورك في التشهد ) الثاني ، وكذا لم يذكر في التشهد الأول . قال الحافظ : وهذا يخالف رواية عبد الحميد في صفة الجلوس ويقوي رواية عبد الحميد ورواية فليح عند ابن حبان بلفظ : ( كان إذا جلس بين السجدتين افترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ) أورده هكذا مختصرا في كتاب الصلاة له . وفي رواية ابن إسحاق خلاف الروايتين ولفظه فاعتدل على عقبية قدميه ) فإن لم يحمل على التعدد وإلا فرواية عبد الحميد أرجح . انتهى .